RSS

العلمانية – نشأتها سببها خلط المفاهيم فيها وعيوبها

16 Nov

أصل العلمانية واسباب ظهورها

العلمانية هى كلمة مشتقة من كلم علم وتعنى الاخذ فقط بالعلوم الدنيوية فقط و فصل الدين على الدولة بجميع جوانبها (الاقتصادى والاجتماعى والسياسى والثقافى)

ظهرت العلمانية فى اواسط  القرن الماضى بسبب وجود تعارض بين الانجيل وبين العلوم الدنيوية ومثال ذلك ماحدث عندما دافع جاليليو عن نموذج كوبرنسكوس بخصوص أن الشمس ثابتة والأرض والكواكب تتحرك حولها، واستاء قساوسة الفاتيكان لأن ذلك مخالف لما جاء في الإنجيل بأن الأرض ثابتة وأن الشمس والكواكب تتحرك حولها. فكان رجال الكنيسة يتهمون جاليليو بالهرطقة.

نتيجة لهذا القصور فى الانجيل المحرف والتعارض مع العلوم الدنيوية ظهر العلمانيون ونادوا بنظرية الاخذ بالعلوم الدنيوية واستبعاد  الدين وتبعهم الكثير من العرب فى ذلك دون النظر لسبب نشاة العلمانية.

 التلبيس فى مفاهيم العلمانية

يخرج علينا احدهم ويقول انا مسلم علمانى وكأنه يقول ( ان كلمة المسلم فقط تعنى انه رجل دين ولا يأخذ بعلوم الدنيا) وهذا مخالف لدين الله فقد تناسى قول الله تعالى (…  يرفعِ الله الَّذين آمنوا منكم والَّذين أوتوا العِلمَ درجاتٍ) .فعلم الدنيا يرفع الدرجات ان كانت النية لله سبحانه وتعالى ، اذا لا يصح القول بانه مسلم علمانى لان العلم الدنيوى مفروض على المسلم فرض كفاية فالقول بانك مسلم فقط يكفى لتدل انك محب للعلوم الدنيوية دون اضافة كلمة علمانى الا اذا كان الغرض هو التلبيس بمعنى المسلم او انه يريد ان يظهر نفسه كرجل خارق حارق بالتلاعب بالالفاظ.

او يقول انا مسلم علمانى ادعوا لفصل الدين فقط عن السياسة وهذا مفهوم خاطئ ايضا فالسياسة لا تعنى الناحية السياسية الخالصة ورسم سياسة الدولة مع الدول الخارجية  بل هى سياسة كافة الامور الاقتصادية ولاجتماعية والثقافية داخل الدولة وهذا تلبيس اخر للعلمانيين.

التلبيس الثالث وهو القول بان الاسلام هو المصدر الاول او الرئيس (بدون ياء) بدل ان يكون المصدر الوحيد وهذاء يعنى وجود مصادر اخرى لن يطبق عليها معيار الدين وهذا كمن يقول ان الاسلام غير صالح لكل زمان ومكان .قد يلبس البعض بالقول مثلا قوانيين واشارات المرور لا توجد فى القران ولا السنة ولكن اقول قوانيين واشارات المرور يمكن ان نسأل هل تتوافق مع الضابط الدينى ام لا والاجابة ستكون واضحة نعم تتوافق اذا هو ليس الا تلبيس اخر للهروب من الاسلام.

اذا التعريف الصحيح للعلمانى هو الذى ياخذ بالعلوم الدنيوية وتطبيقاتها دون ان يكون له معيار دينى ضابط لهذه العلوم اما المسلم هو الذى يأخذ بالعلوم الدنيوية تحت معيار دينى ضابط لهذه العلوم تطبيقاتها.

لاعطاء مثال لذلك لجلاء الفهم مسئلة الاجهاض او الاستنساخ او الشواذ فالعلمانى سينظر الى المسائلة من زاوية حقوق الانسان او الحرية او قد ينظر من ناحية الضرر على حسب المنظور البشرى القاصر لكن المسلم سينظر اليها من الناحية الدينية هل تتوافق ام لا.

لماذا لا نريد العلمانية

سأضرب مثال بسيط فشلت فيه العلمانية فشلا عظيما الا وهو المعاملات المصرفية والربا والاسواق المالية وضوابطها ويعد هذا القطاع من اكبر القطاعات الاقتصادية فى العالم. لو سألت علمانى قبل الازمة الاقتصادية سيقول علوم الاقتصاد الحديثة هى اصلح لنا والاسلام دين لا يمكن ان يجارى الاقتصاد الحديث ،ولكن لو سألت مسيحى الان سيقول ان القطاعات المصرفية الاسلامية هى الوحيدة التى نجت من هذه الازمة وهى التى تنتهج تطبيق الشريعة الاسلامية بحذافيرها حتى عدم الاقراض لتجار الخمور والقمار وغيره ممن يخالف نشاطه الشريعة الاسلامية وهذا داخل الدول الاوروبية. اذن فان المعيار البشرى للنفع والضر هو معيار قاصر لوجود احتمال الصواب والخطأ لاي نظرية او علم بشري ولكن المعيار الدينى هو الصحيح لانه منزل ممن يعلم الغيب ويعلم ماهو الاصلح للعباد.

 
1 Comment

Posted by on November 16, 2011 in Uncategorized

 

One response to “العلمانية – نشأتها سببها خلط المفاهيم فيها وعيوبها

  1. عبدالرحمن

    November 16, 2011 at 8:13 pm

    في بداية قلت هذا واحد آخر ايدير في دعاية للعلمانية ,بس لما قريت عرفت انك اتوضح في المعنى الحقيقي للعلمانية وطرحك موضوعي وشيق

    وفقك الله وسلمت يمناك

     

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: