RSS

مصراتة… خراب وأطفال لا يقدرون على الابتسام

20 Nov

المرصد الليبي – ليبيا اليوم

ذكرت صحيفة “تسايت” الألمانية أنه وبالرغم من مرور حوالي ستة أشهر منذ تحرير مدينة مصراتة إلا أن مظاهر الخراب مازالت ظاهرة للعيان في المدينة ومازال العديد من الأطفال يعانون من آثار الحرب.

وينظر سالم عامر علي بحسرة كبيرة إلى ما تبقى من منزله حيث اسودت الجدران بفعل إطلاق النار وانتشار الزجاج والرماد في كل مكان.

وذكر سالم أن قوات القذافي قد رمت منزله بقنابل يدوية وبصواريخ أرضية، وتنطبق حالة منزل سالم على عديد المباني في مصراتة حيث لا يكاد يخلو شبر من الأنقاض.

وضع صعب

واشتغل سالم في مجال تربية الماشية وقد قام ببناء هذا المنزل التابع لأجداده ، ومنذ مارس الماضي يعيش سالم مع أبويه و إخوته التسعة في شقة للكراء، ويشترك سالم بهذه الوضعية مع حولي 2000 عائلة في مصراتة.

ويقول عامر، إن الحكومة الانتقالية كلفت فريق عمل بالإعداد لعملية إعادة الإعمار ولكنه لا يعلم كيفية ومهلة تلقي الأموال.

وقد كان الصراع على مدينة مصراتة هو الأعنف خلال الحرب في ليبيا، حيث امتد القتال بين الكتائب والثوار على المدينة لأكثر من شهرين حيث هاجمت الكتائب المدينة بالمدفعية الثقيلة، وقد قاوم سكان المدينة والثوار إلى حدود منتصف مايو الماضي، لكنهم دفعوا ثمنا باهظا من أجل تحرير المدينة، حيث استشهد ما يزيد عن 2000 من المدنيين والثوار وجرح عدة آلاف من الأشخاص بينما ما يزال عدد حالات الاغتصاب في المدينة غير معلوم على الرغم أن التقديرات تقول إنها بالآلاف.

وتضرر حوالي 5000 منزل وأصبح 2400 منزل منها غير صالحة للسكن، وتحول المستشفى المركزي بالمدينة إلى مجرد بناية محترقة بينما لم تتبق أية منشأة إدارية في المدينة صالحة للاستخدام، ورغم مرور أشهر من انطلاق عملية التنظيف بالمدينة إلا أن آثار الدمار مازالت منتشرة على الطرقات.

رخاء ضائع

ووجد محمد عامر نفسه في العراء بعد أن ذهب كل ما بناه ووالده من تجارة مواد التنظيف طوال 30 سنة هباء، حيث أصابت إحدى القذائف المدفعية سقف مستودع سلعتهم. “لقد حاولنا إنقاذ بعض السلع لكن كل شيء كان يحترق” يحكي محمد، ويقدر محمد الخسائر بحوالي نصف مليون يورو.

وقبل الحصار الذي تعرضت له المدينة كانت مصراتة مدينة تجارية مزدهرة تقل فيها معدلات البطالة.

وتعتبر مصراتة ثالث أكبر مدينة في البلاد. وبقيت المباني الزجاجية الكبيرة في وسط المدينة شاهدة على مدى تطور المدينة، وما يزال سكان المدينة لا يعلمون متى ستعود الحياة إلى طبيعتها هناك.

ويقول محمد إنه مستعد الآن للعمل في حدود الإمكانات المتاحة في انتظار مساعدات من الحكومة، ويأمل عدد كبير من الليبيين أن توزع مليارات القذافي التي ستسترجعها الحكومة الانتقالية على ضحايا الحرب في البلاد.

وفي انتظار هذه الأموال ظهرت بعض المبادرات الأهلية لمحاولة إزالة آثار الخراب من المدينة حيث افتتح مركز للإعلام والفنون يسمح للشباب بإظهار طاقاتهم وإبداعاتهم، ويوجد بالمركز الذي افتتح منذ يونيو الماضي أستوديو للموسيقى وورشات للصحافة وللرسم.

ضرر نفسي

وشدد كاتب المقال على أن الطرف الذي كان أكثر تأثرا بالحرب في المدينة هم الأطفال الذين أجبروا على البقاء محاصرين في منازلهم لمدة ثلاثة أشهر حيث شاهدوا جثثا مشوهة على الطرقات واضطر عدد من الأطفال الكبار للانضمام إلى الثوار.

ويقول عز الدين البشير أن كثيرا من الأطفال مازالوا يعانون من آثار الصدمة إثر الحرب ولا يبادرون إلى المشاركة في تفسير ما ينقل لهم على السبورة.

ويقول عز الدين عن أبناء أخته التي قتل زوجها أثناء حصار المدينة أنه كثيرا ما استمع إليهم يتحدثون عن الحرب في البلاد وظهر أنهم عارفين بكل تفاصيلها وهذا ما سبب حالة من الإحباط لدى أمهم التي بقيت عاجزة أمام الوضع الذي يعيشه أطفالها.

التاريخ : 17/11/2011

 
Leave a comment

Posted by on November 20, 2011 in Uncategorized

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: